ابن الوردي

50

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

ممتنع الحذف ، كما إذا كان المجرور فاعل أفعل التعجب ، كمثال الشارح أحس بزيد مقبلا ! أو كان قليل الحذف كما إذا كان فاعل ( كفى ) كقوله : كفى بزيد مقبلا . وقد ذكر ابن مالك هذه المسألة في العمدة وشرحها بالتفصيل ، واستشهد على القليل بشواهد من القرآن الكريم والشعر العربي « 1 » . ولعله ترك ذلك في الخلاصة اختصارا ، بدليل ذكره في غيرها . أما في كتاب التسهيل فلم يذكر ابن مالك هذين المثالين ولا ما يماثلهما ، وإنما ذكر في باب الحال أن تقديم الحال على صاحبها المجرور ضعيف ، قال : « وتقديمه على صاحبه المجرور ضعيف على الأصحّ لا ممتنع « 2 » » . وهذا القول ظاهره عام فيما إذا كان حرف الجر ممتنع الحذف أو قليل الحذف أو جائزه ، ولم يمثل للممتنع والقليل ، وإنما للجائز ، كمررت بهند جالسة ، ومررت جالسة بهند . أما في باب التمييز « 3 » فلم يورد المثالين ، ولم يشر إلى هذا الحكم البتة . 2 - وكقوله في ( النعت ) : « ولا نقول كما قال الشيخ : بمشقّ ؛ لأنّ من المشتقّ أسماء زمان ومكان وآلة ، ولا ينعت

--> ( 1 ) شرح العمدة : 424 - 425 . ( 2 ) التسهيل : 110 . ( 3 ) المرجع السابق : 114 - 115 .